ابن رشد

1719

تفسير ما بعد الطبيعة

ضد إلى ضد وهذا شئ قد بينه في المقالة الأولى من السماع وانما يذكر هاهنا بذلك تذكيرا وقوله واما نحن فنحل هذا بقول واجب بان شيئا ثالثا يريد واما نحن فقد حللنا ذلك بان زدنا على الاضداد شيئا ثالثا وهو المادة التي تقبل الضدين على التعاقب ثم قال وان صيروا أحد الاضداد عنصرا كالذين يصيرون اللامساو للمساوى أو الواحد للكثير فنحل هذا أيضا بهذا النوع فان العنصر الواحد ليس هو لشئ ضد يريد وليس يتخلصون من هذا بان يضعوا أحد الضدين للضد الاخر كالهيولى والعنصر من قبل ان الهيولى يجب الا تكون ضدا لشئ فإنها حينئذ كانت لا تقبل الشئ وهي هيولى له مثل الذين يجعلون لا مساوى هيولى للمساوى والواحد هيولى للكثرة